آقا رضا الهمداني
110
مصباح الفقيه
الحول ففيه الصدقة » وعن العضاة ( 1 ) من الفرسك وأشباهه ، فيه زكاة ؟ قال : « لا » قلت : فثمنه ؟ قال : « ما حال عليه الحول من ثمنه فزكه » ( 2 ) . عن الوافي : العضاة ، جمع عضة ، أصلها عضهة ، فردّت الهاء في الجمع : كلّ شجر له شوك ، كأنّه أراد بها الأشجار التي تحمل الثمار كائنة ما كانت . والفرسك ، كزبرج الخوخ أو ضرب منه أحمر ( 3 ) . وهذه الأشياء التي دلَّت الروايات المزبورة على عدم تعلَّق الزكاة بها أغلبها ممّا جرت العادة بتقديرها بالوزن . ولعلّ ما في أغلب الروايات المثبتة للزكاة في سائر الحبوب من إطلاق قوله - عليه السلام - : « كلّ ما كيل بالصاع » أو « المكيال » في مقام إعطاء الضابط ، إنّما هو للجري مجرى الغالب من عدم تقدير ما عدا الحبوب بالمكاييل وإن كان ممّا يوزن . ثمّ إنّ مقتضى ظاهر بعض الأخبار المتقدّمة ، بل صريحه عدم تعلَّق الزكاة بالفواكه وشبهها من الثمار التي ليس لها بقاء ، بل مطلق ثمر الأشجار على ما يظهر من صحيحة الحلبي على ما ذكر في تفسيرها ( 4 ) . وأوضح منه دلالة على ذلك صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه - عليهما السلام - في البستان يكون فيه الثمار ما لو بيع كان ما لا ، هل فيه صدقة ؟ قال : « لا » ( 5 ) .
--> ( 1 ) في الكافي : الغضاة . وفي التهذيب : عن شجر الغضاة . ( 2 ) الكافي 3 : 512 / 3 ، التهذيب 4 : 67 / 182 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 2 . ( 3 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 15 : 71 وانظر : الوافي 10 : 61 . ( 4 ) تقدّم آنفا ما ورد في تفسيرها عن الوافي . ( 5 ) الكافي 3 : 512 / 6 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 3 .